عادل عبد الرحمن البدري

47

نزهة النظر في غريب النهج والأثر

العَجْز والأوَد » ( 1 ) . أور في حديث عليّ ( عليه السلام ) : « فإنّ طاعةَ اللّه حِرزٌ من مَتَالِفَ مَكْتَنِفَة ، ومخاوف مُتَوَقّعة ، وأوارِ نيران مُوقَدة » ( 2 ) . الأُوار ، بالضمّ : شدّة حرّ الشمس ولفح النار ، ووهجها ، والعطش . وأرضٌ أَوِرة ووَبِرَة ، مقلوب : شديدة الأوار . ويوم ذو أوار : أي ذو سَموم وحرّ شديد . والأُوار أيضاً : الجنوب ( 3 ) . وجاء في خبر عطاء : « أبْشري أوْرَى شَلَم براكب الحمار » يريد بيتَ المقدس . قال الأعشى : وقد طفتُ للمالِ آفاقَه * عُمانَ فحَمْصَ فأورَى شَلمْ والمشهور أورى شلَّم بالتشديد ، فخففه للضرورة ، وهو اسم بيت المقدس . ورواه بعضهم بالسين المهملة وكسر اللام كأنّه عرّبه وقال : معناه بالعِبرانية : بيت السلام . وروي عن كعب أنَّ الجنّة في السماء السابعة بميزان بيت المقدس والصخرة ، ولو وقع حجرٌ منها وقع على الصخرة ، ولذلك دُعيت أوْرَسَلِم ، ودُعيت الجنّة دار السلام ( 4 ) . [ أول ] في حديث فاطمة ( عليها السلام ) : « ولبئس ما تأوّلتم ، وساء ما به أشرتم ، وشَرُّ ما منه اغتصبتم ! لتجدنّ - واللّه - محمله ثقيلاً ، وغِبّه وبيلاً » ( 1 ) . تأوّلتم : من الأول ، وهو الرجوع ، آل الشيء يؤول أولاً ومآلاً : رجع . وأوّل إليه الشيء : رجعه . وأُلتُ عن الشيء : ارتددت . وأوّل الكلام وتأوّله : دبّره وقدّره ( 2 ) . ومن هذا جاء كتاب عليّ ( عليه السلام ) إلى معاوية : « فغدوت على الدنيا بتأويل القرآن » ( 3 ) . ومنه حديث ابن عبّاس : « اللهم فقهه في الدين وعلّمه التأويل » . هو من آل الشيء يؤول إلى كذا : أي رجع وصار إليه . والمراد بالتأويل نقل ظاهر اللفظ عن وضعه الأصلي إلى ما يحتاج إلى دليل لولاه ما تُرك ظاهر اللفظ ( 4 ) . والشرّ : السوء والفساد والظلم ، والجمع شرور ( 5 ) . والفعل منه شرَّ يَشُرُّ ، بضم الشين وكسرها ، شرّاً وشرارةً . ورجل شرّير وشرير ، وهو شرٌّ منك ، ولا يقال : أشَرُّ حذفوه لكثرة الاستعمال ، وشرَّ إنساناً يشرّه ، إذا عابه .

--> ( 1 ) نهج البلاغة : 505 حكمة 202 . ( 2 ) نهج البلاغة : 313 ضمن خطبة 198 . ( 3 ) لسان العرب 4 : 135 ( أور ) . ( 4 ) النهاية 1 : 80 ( أور ) . ( 1 ) الاحتجاج : 106 . ( 2 ) لسان العرب 11 : 33 ( أول ) . ( 3 ) نهج البلاغة : 446 كتاب رقم 55 . ( 4 ) النهاية 1 : 80 ( أول ) . ( 5 ) مجمع البحرين 2 : 941 ( شرر ) .